عبد القادر السلوي
136
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
ابن معاوية ، وهو الأخيل ، وهو فارس الهرّار « 1 » ، ابن عباد بن عقيل بن كعب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وكانت من النساء المقدّمات في الشعر ، من شعراء الإسلام . وكان « 2 » توبة كثير الزيارة لها ، فعاتبه قومها ، فلم يعتب ، وشكوه إلى قومه ، فلم يقلع ، فتظلموا إلى السلطان ، فأهدر دمه إن أتاهم ، فجاءها مرة بعد هذا ، فسفرت له عن وجهها ، وكانت قبل ذلك إنّما تلقاه منتقبة فعرف الشرّ في وجهها فكرّ راجعا ولم ينذر به حتى فات ، وقال في ذلك قصيدته التي أولها « 3 » : ( الطويل ) نأتك بليلى دارها ما تزورها * وشطّت نواها واستمرّ مريرها يقول فيها : حمامة بطن الواديين ترنّمي * سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها أبيني لنا لا زال ريشك ناعما * ولا زلت في خضراء دان بريرها « 4 » منها : وأشرف بالغور اليفاع لعلّني * أرى نار ليلى أو يراني بصيرها وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت * فقد رابني منها الغداة سفورها عليّ دماء البدن إن كان بعلها * يرى لي ذنبا غير أنّي أزورها وأنّي إذا ما زرتها قلت : يا سلمي * وما كان في قولي اسلمي ما يضيرها
--> ( 1 ) أش : هزّان ، ج د : بهزان ، والتصحيح من ب والأغاني 11 / 85 ، 87 ، 204 ، 224 . والهرار حصان أعوج ويستحب ذلك في الخيل ( اللسان : عوج ) ( 2 ) الخبر في الشعر والشعراء 1 / 452 والأغاني 11 / 204 ، 205 ، والفوات 1 / 259 . ( 3 ) مطلع قصيدة غزلية وهي في ديوانه 27 - 42 ومنها 10 أبيات في الأمالي 1 / 88 ، 131 وثمانية في الشعر والشعراء 1 / 452 والأبيات في الأغاني 11 / 205 - 208 . نأتك : نأت عنك . النّوى والنّيّة : الوجه الذي تريده وتنويه . والمرير والمريرة : العزيمة . ويقال : استمرّ مريره أي استحكم عزمه ( اللسان : مرر ، نأى ، نوى ) . ( 4 ) أح د ش : مريرها ، وهو غلط ، والتصحيح من ب والديوان والشعر والشعراء 1 / 453 والأغاني 11 / 208 . والبرير : ثمر الأراك . الغور : سيشرحه المؤلف بعد قليل ، واليفاع : المشرف من الأرض والجبل . والبدن والبدن ج بدنة : ناقة أو بقرة تنحر بمكة سمّيت بذلك لأنهم كانوا يسمّنونها . ( اللسان : بدن ، برر ، يفع ) .